صبٌّ لهُ عيشُ الحياةِ منغصُ
وكؤوسُ أميالِ الغرامِ تُفصصُ
صادتهُ منتدياتُ وجدٍ في الهوى
فغدتْ صبابةُ نارِهِ لا تنقصُ
صدٌّ وتعذيبٌ فلا مَلَلًا أرى
بل لا أزالُ على الصبابةِ أحرصُ
صبغتْ ليالي السُّقْمِ من وَلَعي وقد
دوَّنتُها بمتونِ وقعٍ تُرهصُ
صارَ السقامُ مُلازمي، أفلم يكنْ
من مُنقذي من ذا الجوى والمُخلِصُ؟
صادَ الهوى قلبي فقلتُ له ألا
تدري بأني لابن سعدي مُخلِصُ؟
صعدتْ مكارمُ جودهِ فكأنما
فوقَ الندى تسمو بذلكَ أَخمصُ
صارتْ بنو الآمالِ تنحو نَحوَهُ
فحبى الجميعَ بما يسرُّ ويَحرُسُ
صرفَ الخطوبَ لقد جلاها حينما
زادتْ بواديها، فأمستْ تنقصُ
صرمَ العداءَ بسيفهِ وبرمحِهِ
لمَّا بدا يومَ الوغى يتقمصُ
صعبٌ قد اقتحمَ الخطوبَ بحدِّهِ
سهلُ الخليقةِ، فهو تِبرٌ مُخلِصُ
صرمتَ يا مصري حبالَ حواسدٍ
وجعلتَ أعناقَ البغاةِ تُفصصُ