أَهَاجَكَ مِنْ سُعْدَى الغَدَاةَ طُلُولُ
بِذِي الطَّلْحِ عَامِيٌّ بِهَا وَمُحِيلُ
وَمَا هَاجَهُ مِنْ مَنْزِلٍ لَعِبَتْ بِهِ
لِعَوْجَاءَ مِرْقَالِ العَشِيِّ ذُيُولُ
بِمَا قَدْ تَرَى سُعْدَى بِهِ وَكَأَنَّهَا
طَلىً رَائِحٌ لِلسَّارِحَاتِ خَذُولُ
رَأَيْتُ وَعَيْنِي قَرَّبَتْنِي لِمَا أَرَى
إِلَيْهَا وَبَعْضُ العَاشِقِينَ قَتُولُ
عُيُوناً جَلَاهَا الكُحْلُ أَمَّا ضَمِيرُهَا
فَعَفٌّ وَأَمَّا طَرْفَهَا فَجَهُولُ
وَرَكْبٍ كَأَطْرَافِ الأَسِنَّةِ عَرَّسُوا
قَلَائِصَ فِي أَصْلَابِهِنَّ نُحُولُ
إِلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
بِرَحْلِيَ مِرْدَاةُ الرَّوَاحِ ذَمِيلُ
كَثِيرُ عَطَاءِ الفَاعِلِينَ مَعَ الغِنَى
بِجُودِهِمُ إِنْ كَاثَرُوكَ قَلِيلُ
وَإِنِّي لَأَثْرِي أَنْ أَرَاكُمْ بِغِبْطَةٍ
وَإِنِّي أَبَا بَكْرٍ بِكُمْ لَجَمِيلُ
وَإِنْ أَكُ قَصْراً فِي الرَّجَالِ فَإِنَّنِي
إِذَا حَلَّ أَمْرٌ سَاحَتِي لَطَوِيلُ