سُبحانَ ربِّ الكَونِ والتكوينِ
هذي الخليقةُ أصلها مِنْ طِينِ
بدَأتْ بماءٍ دافقٍ منْ نطفَةٍ
ثُمَّ استَقَرَتْ في نوى التمكينِ
فتطورتْ وتغيَّرَتْ في برهَّةٍ
حَتى أَتَتْ في صورةٍ وَجَنينِ
وَجَلَستُ أنظرُ في كفوفي حائراً
فوجدتُ نفسي تائِهاً بيقيني
اوَ كيفَ هذا اللحمُ يكسو عظمَهُ
ببراعةٍ وبِغايَةِ التمكينِ
امْ كيفَ هذا القلب ينبضُ خافقاً
ليغذيَّ الأعضاءَ بالتزيينِ
فوجدتُني في حَيرَةٍ منْ خِلْقَةٍ
قَدْ صاغها الرحمنُ بالتلوينِ
ربَّاهُ لطفكَ ياعظيمُ بضعفِنا
فطريقنا حتماً الى التأبينِ