يا موقظي من غَفَلات الشبابْ
ومرشدي في حيرتي للصواب
وباعثي إن فترتْ همّتي
ومنهضي إمّا كبا بي الطلاب
ويا عقابَ الشعر يا نَسْره
وأقدسَ الصحب وأزكى اللُّباب
أعززْ على نفسيَ أن تشتكي
شيئًا وأن لا أستطيع الطِّباب
أعززْ، ألا يا ويحَ أمِّ اللغى
ضاقت بإحساسي في كل باب
لا خيرَ في مثلي فيا ليتني
دونك أشكو ظفرَ وعكٍ وناب
أعداؤنا كُثْرٌ وهم نُبَّحٌ
فانهضْ لهم واعصفْ معي بالكلاب
أو - لا فدعهم فهمُ زمرةٌ
لا ضيرَ من نبحٍ لهم واصطخاب
يهيجهم علمهمُ أننا
أضخم من أن نتأذّى السباب
وأنهم ذئبهمُ أرنب
وليثهم يطلب عون الذباب
عوفيت يا قرّةَ عين الحجى
والشعرِ يا أزخرَ موج العباب
لا يوهننْ عودك ما يبتلى
به فقِدْمًا شَدَّدتْك الصعاب!
أقسمتُ أني واثقٌ موقنٌ
أنك ناجٍ ظافرٌ في الغلاب
وما لإيمانيَ من علّةٍ
سوى شعورٍ مالئٍ للشعاب
وقد يحسّ الغيبَ قلبُ الفتى
كأنما يقرؤه في كتاب