أنا إلى ما أبغيهِ أرتحلُ
تهتزُّ تحتيْ الآكامُ والسُّبُلُ
أمشي ولا أخشى سيلَ أزمنتي
دربيْ الرّؤى والصّفاءُ والمُثُلُ
لمْ يكبُ يومًا حصانُ أخيلتي
وكنتُ في ماءِ الصّبرِ أغتسلُ
لبستُ أزهارَ الحُبِّ أرديةً
والدِّينُ عنديْ الأخلاقُ والعملُ
لا أطعمُ المُرَّ والضّنى أحدًا
مِنْ جوفِ أشعاري يُجتنى العسلُ
قد قلتُها يومًا : لن أمدَّ يدًا
لمن لنشرِ الأوهامِ هم رُسُلُ
ولا لسفّاحٍ سنَّ خنجرَهُ
ولا لمن بالتّكفيرِ يقتتِلُ
إنّي لأسعى للضّوءِ أنشرُهُ
لينتهيْ مِنْ أقدامِنا الزّللُ
بالفكْرِ أُحيي شريانَ أغنيتي
فلا بها يسريْ العُقْمُ والشّللُ
حتّى أرى أمّتي تغادرُها
نيرانُها والخيباتُ والعِللُ