يا شَريفاً زانَ في الناس الشَرَف
أَنا في حُبّك مُزداد شَغَف
كُلّ مَن يُثنى عَلى أَخلاقه
فَهُوَ مِن أَخلاقك المُثلى أَقتَطف
قَد جَرى لُطفك مَجرى واحِداً
فَهُوَ في أَشكالِهِ لَم يَختَلف
شَعَّ نُور العلم مِن أَطرافه
فَغَدا يَسطَع في كُل طَرف
أَيُّها الزاخر فَضلاً كُلَّما
صَدَرت عَنهُ دِلاء المُغتَرِف
لا تَظنّ الدَهر في أَحكامه
مُنصِفاً أَينَ مِن الدَهر النَصَف
رُبَّما أَكدى حَصيفٌ نابه
وَغَدا رافه عَيش مِن سخف
ما مَضى الآباء حَتّى أَعقَبوا
خَلفاً كانَ لَهُم بئس الخَلف
أَهمَلوا الرُوح وَكانَت جَوهَراً
وعُنوا بِالجسم وَالجسم صَدَف