خلدتُ فأمّنتُ مستقبلي
فدعني أنل متعة الحاضر
إذا لم أنل غير مستقبلٍ
فلست كحيٍّ سوى خاسر
فلي عيشةُ اليوم في الحاضر
وفي الغد في خاطر الذاكر
ستزدان مني نوادي القريض
وتنفح في ذكري العاطر
بمرِّ الجديدين شعري جديد
له أول دونما آخر
دليل خلودي هذا الذي
يكرّرُ من شعريَ الغابر
أُعيد الذي قلت من نصفِ قرن
فيحسب من شعريَ الحاضر
يغنّي الصغير به والكبير
إلى ناسك القوم والفاجر
نشيدُ الندامى ونُقل المدام
وطُرفه راوٍ لدى شاعر
نديم الخواص أنيس العوام
حديث المسافر والسامر
هو الروح لو خوطب الميت فيه
لأغناه في الحشر عن ناشر
خلدت لتركيَ فكر الخلود
سوى الصدق في العرض للخاطر
هو الصدق والحقُ سرُّ البقاء
وخُطّ الفناء على الماكر