تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي قفا نقض لبانة

الكامل

٢٠ بيت

العتاب

يَا صَاحِبَيَّ قِفَا نُقَضِّ لُبَانَةً

وَعَلَى الظَّعَائِنِ قَبْلَ بَيْنِكُمَا اعْرِضَا

لَا تُعْجِلَانِي أَنْ أَقُولَ بِحَاجَةٍ

وَقِفَا فَقَدْ زُوِّدْتُ دَاءً مُحْرِضَا

مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ الّذِي بَذَلَتْ لَنَا

مِنْهَا عَلَى عَجَلِ الرَّحِيلِ لِتُمْرِضَا

وَمَقَالَهَا بِالنَّعْفِ نَعْفِ مُحَسِّرٍ

لِفَتَاتِهَا هَلْ تَعْرِفِينَ المُعْرِضَا

هَذَا الّذِي أَعْطَى مَوَاثِقَ عَهْدِهِ

حَتَّى رَضِيتُ وَقُلْتِ لِي لَنْ يَنْقُضَا

وَزَعَمْتِ لِي أَنْ لَا يَحُولُ فَإِنَّهُ

سَاعٍ طَوَالَ حَيَاتِهِ لِي بِالرِّضَا

وَاللهُ يَعْلَمُ إِنْ ظَفِرْتُ بِمِثْلِهَا

مِنْهُ لَيَعْتَرِفَنَّ مَا قَدْ أَقْرَضَا

فَأَصَخْتُ سَمْعِي نَحْوَهَا فَكَأَنَّمَا

أَوْرَيْتُ بَيْنَ جَوَانِحِي جَمْرَ الغَضَا

فَعَطَفْتُ رَاحِلَتِي وَقُلْتُ لِصَاحِبِي

انْظُرْ بِعَمْرِكَ نَحْوَهَا أَنْ تُومِضَا

قَالَ الجَرِي قَدْ أَوْمَضَتْ قُلْتُ ائْتِهَا

وَاحْذَرْ حَوِيذَ مَقَالِهَا أَنْ يُعْرِضَا

قَالَتْ لَهُ بِاللهِ رَبِّكَ قُلْ لَهُ

قَوْلاً يُحَرِّكُهُ عَسَى أَنْ يَمْعَضَا

حَمَّلْتَهَا وَجْداً لَوَ امْسَى مِثْلُهُ

يَوْماً عَلَى جَبَلٍ إِذاً لَتَقَضْقَضَا

وَتَنَظَّرَتْ مِنْكَ الجَزَاءَ لِوَعْدِهَا

حَوْلاً تُجَرِّمُ كُلَّهُ حَتَّى انْقَضَى

فَأَجَبْتُهَا إِنْ قُلْتُ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا

فَأَنَا الّذِي لَا عُذْرَ لِي فِيمَا مَضَى

زَعَمَتْ بِأَنِّي قَدْ سَلَوْتُ وَلَوْ دَرَتْ

أَنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ حُبِّهَا مُتَعَرَّضَا

مَا عُدْتُ أُرْضِي الكَاشِحِينَ بِهَجْرِهَا

أَبَداً وَإِنْ قَلَّ النَّصِيحُ وَعَرَّضَا

وَأَطَعْتُ فِيهَا الكَاشِحِينَ فَأَكْثَرُوا

فِيهَا المَقَالَةَ شَامِتاً وَمُعَرِّضَا

طَاوَعْتُ فِيهَا وَاشِياً فَكَأَنَّنِي

فِي صَرْمِ ذَاتِ الخَالِ كُنْتُ مُغَمِّضَا

وَسَفَاهَةٌ بِالمَرْءِ صَرْمُ صَدِيقِهِ

يُرْضِي بِهِجْرَتِهِ العَدُوَّ المُبْغِضَا

ارْجِعْ فَعَاوِدْهَا المَسَاءَ فَإِنَّنِي

أَخْشَى مِنَ العَادِي بِهَا أَنْ يَعْرِضَا