شغَفُ الشوق بي وطولُ اعتكافي
وقليلٌ من مهجتي غيرُ كافي
حسبُ عيني ظمأَى ونفسي كعابٌ
للتصابي وإن بدا غيرَ صافي
وصحيحُ الودادِ مثلُ التَّجنِّي
وكثيرُ الوصالِ مثلُ التَّجافي
إن ما بانَ من غريبِ اشتياقي
وذهولي أضعافُه عنك خافي
لو تثنَّى خشفٌ تلوَّى قوامي
دون علمي وزُلزلتْ أَعطافي
يا مليحَ الملاحِ هل يمنع اليَعْ
سوبَ وردٌ لو همَّ بالتّرشاف؟
أنت شَهْدٌ والنحلُ ديدنُه الشه
دُ ولكن لا أكتفي بالكفاف
سرْ على هامتي أنا لا أبالي
أو على جبهتي إذا أنت حافي
أنت دُرِّي وهبتُه بسرورٍ
فاحترم خشيتي على أصدافي
أو فرشتُ الطريق دونَك صدري
ما يُساوي؟ وقد فرشتُ شَغافي
تركتْني بحورُ خدِّك أهذي
وأرى الطعنَ في هواك عفافي
يا مُحيلَ الجفون للسُّهْد مرعًى
بقيَ الطرفُ من خيالكَ عافي
إن دنا وصْلُكَ الفؤادَ تمنى
أن تكونَ الضلوعُ كالأطراف