يا سميَّ الوصيِّ ليثَ وَغاها
نلتَ عزًا وحزت فخرًا وجاها
وحباك الإله ربُّ المعالي
حبوةً قلّ في الورى من هواها
وبما كنت ربَّ كل نعوتٍ
فبعلياك في الورى لا تُضاهى
وأقَرّت لك المعادون رغمًا
يا عليّاً على عظيم علاها
علَمًا كنت للهدى ومُشيدًا
شرعةَ الدين والمعالي بناها
لك كم من مكارمٍ وأيادٍ
تَخجل المكرماتُ من جزيل عطاها
«حاتمٌ» لو رآك أقبل يمشي
خالعَ النعل فوق وجه ثراها
تَخِذتْكَ الملوكُ للملك حفظًا
ولأنت الحكيم من حُكماها
أعشبتْ أرضها بزهر ربيعٍ
بك واخضرَّ بالنبات ثراها
ولعمري بك البلاد استقرّت
والأهالي مأمونةٌ في حماها
قد ضربتُ البلاد شرقًا وغربًا
أصفق الكفَّ حائرًا بفلاها
فرأيت الوفود من كل فجٍّ
لك بالخير مستطيلٌ دُعاها
قلت ماذا؟ قالوا لك الخيرُ فاذهبْ
نحوَ من سَنّ للكرام عطاها
فشددتُ الرحيل من غير زادٍ
لك يا بنَ الكرام فخرًا وجاها
فأجبْ دعوتي وحُلَّ وثاقي
فبيُمناك حلّه وقضاها
فلعمري إني أراك مجيبًا
دعوةَ المستغيث يا غوثاها
وكفاك الإله شرّ أناسٍ
أضمرت حقدها لكم بشقاها
ربِّ لطفا بنا بإعزاز روحٍ
هِيَ روح الهدى أطلْ في بقاها
يا خدينَ العلا فخذْها عروسًا
تتمنّى الملوك تقبيلَ فاها
خرجتْ في الزفاف حتى تجلَّتْ
وضِيا الشّمس مسْتحٍ من ضياها
يا لها حين أقبلت لك تمشي
والبياضان قد ملأنَ غطاها
فهنيئًا إليك ما دمتَ حَيّاً
بملاقاتها ومعنى غواها
غَضَّتِ الطرْف من حيا منك حتى
أرخصت فيك ما حوته يداها
وقف الخلقُ ينظرون جميعًا
فخرَ مجدَيْك فوق أوج سماها
فلك المجدُ كلما دمتَ حيّاً
من قديم الدُّنا إلى منتهاها
حيِّ منك المسا وحيِّ صباحًا
لك إذ كنت في العلا معناها
وصلاةُ الإله تترى وتغشَّى
خيرةَ الخلق سيد الرسل طه
ليس لي يا بني النبيِّ سواكم
من حبيبٍ للنفس أنتم مناها
أنتمُ قدوتي وأنتم سِنادي
يومَ حشري ومنقذي من لظاها
فارحموا عبدكم «عليًا» وروّوا
لظماه في الحشر يا آل طه
وعلكيم من الإله صلاةٌ
ما بدا الصبح وادْلهمّ دجاها