أوقدْ على الروح يا ليل التآويلِ
واسكب بجفن المدى سُهد القناديلِ
أطلِق جراحك أنفاسًا مصعّدةً
تكوي على الشوق أسمال التفاصيل
من كحل عينيك أطعمتُ الغياب فهبْ
روحي جناحًا بألوان التهاويل
واسقِ الحنين على جدران عمريَ من
صبر الثكالى وأنفاس المواويل
مرَّت بيَ الريح حُبلى بالذين مضوا
هل تعلم الريح عن غدر المراسيل؟
كأنني -والأسى يغتالني حجرٌ
يهوي به في اللظى طير الأبابيل
سقنا عِذابَ المنى يا عمرنا فمضى
يقتادها للردى سهم الأحابيل
عما قليلٍ مطايا الضوء ترسمني
قوسًا تمدد في كفِّ العقابيل
فاستمطر الفجرَ أطيافًا تفيء إلى
قلبي لتنفث مخضلَّ التراتيلِ