أَهَاجَكَ مَغْنَى دِمْنَةٍ وَمَسَاكِنُ
خَلَتْ وَعَفَاهَا المُعْصِرَاتُ السَّوَافِنُ
دِيَارُ ابْنَةِ الضَّمْرِيِّ إِذْ حَبْلُ وَصْلِهَا
مَتِينٌ وَإِذْ مَعْرُوفُهَا لَكَ عَاهِنُ
تَقُولُ ابْنَةُ الضَّمْرِيِّ مَا لَكَ شَاحِباً
وَقَدْ تَنْبَرِي لِلعَيْنِ فِيكَ المَحَاسِنُ
جَفَوْتَ فَمَا تَهْوَى حَدِيثَكَ أَيِّمٌ
وَلَا تَجْتَدِيكَ الآنِسَاتُ الحَوَاضِنُ
فَقُلْتُ لَهَا بَلْ أَنْتِ حَنَّةُ حَوْقَلٍ
جَرَى بِالفِرَى بَيْنِي وَبَيْنَكِ طَابِنُ
فَصَدَّقْتِهِ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ
أَتَاكِ بِهِ نَمُّ الأَحَادِيثِ خَائِنُ
رَأَتْنِي كَأَنْضَاءِ اللِّجَامِ وَبَعْلُهَا
مِنَ المَلْءِ أَبْزَى عَاجِزٌ مُتَبَاطِنُ
رَأَتْ رَجُلاً أَوْدَى السِّفَارُ بِوَجْهِهِ
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْظَرٌ وَجَنَاجِنُ
فَإِنْ أَكُ مَعْرُوقَ العِظَامِ فَإِنَّنِي
إِذَا وُزِنَ الأَقْوَامُ بِالقَوْمِ وَازِنُ
مَتَى تَحْسِرُوا عَنِّي العِمَامَةَ تُبْصِرُوا
جَمِيلَ المُحَيَّا أَغْفَلَتْهُ الدَّوَاهِنُ
يَرُوقُ العُيُونَ النَّاظِرَاتِ كَأَنَّهُ
هِرَقْلِيُّ وَزْنٍ أَحْمَرُ التِّبْرِ وَازِنُ
نِسَاءُ الأَخِلَّاءِ المُصَافِينَ مَحْرَمٌ
عَلَيَّ وَجَارَاتُ البُيُوتِ كَنَائِنُ
وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِنِي مِنْ أَمَانَةٍ
إِذَا ضَاعَتِ الأَسْرَارُ لِلسِّرِّ دَافِنُ
وَمَا زِلْتُ مِنْ لَيْلَى لَدُنْ طَرَّ شَارِبِي
إِلَى اليَوْمِ أُخْفِي حُبَّهَا وَأُدَاجِنُ
وَأَحْمِلُ فِي لَيْلَى لِقَوْمٍ ضَغِينَةً
وَتُحْمَلُ فِي لَيْلَى عَلَيَّ الضَّغَائِنُ