قالوا: محالٌ بأرضِ اللهِ ما يَقَعُ
قلتُ المحالَ إذا لم تُرْفَعِ النُّطُعُ
من ألفِ عامٍ لنا نايٌ ونائحةٌ
فيها تُراقُ دماءٌ شفَّها جَزَعُ
الحُزْنُ أرْهَقَنا حتى غدا غدُنا
ليلاً طويلاً ذراهُ الصبحُ لا يَسَعُ
ربّي إليكَ أكُفٌّ بالدّعاءِ عَلَتْ
إياكَ ترجو فقد أزرى بها الهلَعُ
حاطتْ بنا كُرَبٌ مِنْ كلِّ ناحيةٍ
طوفانُ ظُلْمٍ علانا، جِلْدَنا نزعُوا
لا يرقُبُونَ بنا إلّاً ولا ذِمَماً
مثلُ التتارِ إذا شَبَهْتُهُمْ بَرَعوا
هُمْ لا يُقاسُ بِهِمْ حتى من اجْتَرَحُوا
جَوْراً وخَطُّوا سطورَ البغي وابْتَدَعُوا
هُمْ حَزّبُوا الشرّ حتى صَيَّرُوه أباً
أحزابُهُمْ وُلْدُهُ، مِنْ نِتْنِهِ نَبَعوا
لم يبقَ شيءٌ خسيسٌ دون أنْ يَلِغُوا
مثلَ الكلابِ بِهِ مِنْ لُؤْمِهِ كرعوا
واستنزَفُوا كلَّ وَصْفٍ في الحضيضِ فلا
يهتزّ عِرْقٌ لهم، إنْ يُنْحَلُوا وَسِعُوا
ماذا تقولُ بِمَنْ جَفّ الحياءُ بهِ
غاضَ الحياءُ حياءً أنْ بهِ صُفِعُوا
في دولةِ الجُور كُلٌّ وشْلُ باقيةٍ
إنْ حانَ يومٌ، تُرى هَلْ ينْفَعُ الجزعُ