تخطَّ إلى المحتوى

عزوا المآكل سادتي وتفقدوا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

عَزّوا المآكل سادتي وتفقّدوا

ألوانها فلعلكم ان تزهدوا

من حيث ناعتها قضى وهو الذي

دومًا يعظّم شأنها ويمجّد

حبرٌ له بالأكل نظمٌ رائقٌ

لكنه في مدح طه مفرد

بكتِ الدنا لفراقه واستوحشتْ

من أهلها وغدت تنوح وتُنْشد

وتقول في إنشادها يا سيدي

هلاّ خدَمْتكَ كيف عني تَشرُد

والأكلُ صاحَ على المدارج قائلاً

أسفًا لمدَّاحي يموت ويُلْحَد

لا سيّما «الخاروف» نادى من بقي

لذكيِّ لحْمي بعد موتك يُرشد

قد كنتَ يا ليثَ المعارك مذ ترى

لحمي تُشمِّر عن يديك وتحصد

قل لي لمن يا ذا المحب تركتني

حيرانَ بعدك لا أنام وأرقد؟

مَنْ ثمَّ بعدك للموائد وارثًا

[يحلُلْ] قيودًا بعد موتك تُعْقَد

الرزُّ نادى من صميم فؤاده

اليومَ طاب لنا عليه نُعَدِّد

وغدا إلى الكُبَب الصواني قائلاً

يا ويلكم قوموا بنا لا تقعدوا

قد مات سيدنا ومادح لوننا

شيخُ المآكل من به نتأيّد

من عادة المرحوم كان إذا بدا

في الأكل يُرغي كالبعير ويزبد

وعلى الأخص إذا ابتلي بفريكةٍ

لا يستطيع بأن يقوم ويقعد

وإذا اكتفى منها يقوم تكلفًا

من غير نفسٍ للمَحالي يورد

وبراحةٍ كالرمح يطعن صدرها

ولما تفرّق بالأصابع يحشد

لما يرى صدر «البغاجا» بارزًا

يهوي إليه ولا [يدعْه] يبرد

ويقول حين يرى الكنافة تنجلي

يا مرحبًا ببديعةٍ تتوقّد

كم وقَّع الزلزال في عرصاتها

ودعا «القطائف» شملها يتبدّد!

تسعون زوجًا كان يأكل جالسًا

ويقول ما أنصفتموني زوِّدوا

وإذا أتوا بالكشك صاح أحبّتي

كشُّوا الفقير عساه عنه يبعد

ولمثل هذا قرِّبوني دائمًا

لا تذكروا الملفوف ذاك الملحد

يا أيها الملفوفُ لا تشمتْ به

وتقول قد مات العدوّ المفسد

قد كنت تسمع ما يقول بنظمه

حيّاً ودومًا في أذاك يندّد

لا تشمتنَّ به ودع ما قد مضى

إن الكريم على السماحة يُحمَد

هذا ابن زين الدين مدَّاح النبيْ

حاشاه يشقى والشفيع محمد

لا زال يمطر قبرَه سحبُ الرضا

ما الطيرُ فوق الغصن راح يغرّد

أو ما رثى عبدالوفا في نظمه

شهمًا عليه ناره لا تخمد

مذ غاب ذاك البدر صاح مؤرخًا

يا مصطفى أنت الحبيب المرشد