أهلَ المدارس أنعِموا واستبشروا
هذا الأميرُ فقابلوهُ واشكروا
بُشرى مدارس مصرَ حيث تشرَّفتْ
بوجودهِ فالعصرُ عنه مخبِّر
بدرُ الوزارةِ والصدارةِ والعُلا
نجمُ الإمارة دُرُّها والجوهر
«طُسْنُ» السعادةِ من زكيِّ سعيدِها
حسنُ النهايةِ حيث طاب المصدَر
قمرُ الجمال مع الجلالِ سماحةً
وذكاهُ قد حاكَى الذُّكا بل أكبر
ما حلَّ نورُ سنائه في حيِّزٍ
إلا وحاز من السَّنا ما يبْهر
بحرُ المعارف والعوارفِ دأْبُه
رحْبُ اللطائفِ من نداه أبْحُر
فهو الخبيرُ بها وروضُ أصولِها
وفروعِها وهو الأعزُّ الأزهر
فلَكمْ به جَدٌّ وحظٌّ وافرٌ
بمكارمٍ غوْثيَّةٍ لا تُحصَر
ما علمُكم وفنونكم في علمِه
إلا كما حملَ اليراعَ الأسمر
ولُغاتُكم وإن استتمَّتْ عنده
يا ليت شعري هل تفوقُ وتظهر؟
نعْمَ الأميرُ وعلمُه وكمالُه
هذا هو الفضلُ الوحيدُ الأشهر
واللهُ لما شاء رفْعَ مدارسٍ
قدرًا به وبثابتٍ لا يُنكَر
نِعمَ الرفيقُ المستشارُ فإنه
أدرى بأعباءِ الأمور وأخبَر
في ليلةِ المعراج قُلِّدَ منصبًا
فهو المباركُ والنصيبُ مُقدَّر
يا منصِبًا حلَّى عُلاكَ أميرُنا
«طُسْنٌ» لأنت به أجَلُّ وأظهر
فلَكَ الهناءُ به هناءً دائمًا
والحظُّ أوفى والتهاني أوفَر
فاستقبِلوا وادعُوا له فعَسى به
يومًا بألطاف المُنَى أن تظفروا