البؤسُ ليس منارتي ومداري
حتى ولو هَدَّ الزمان وقاري
والروح في أعلى تَرقَّبُ ضحكةً
منّا تذكِّرها بأُنْسِ ديار
فهناك أنهارٌ بخمرةِ لذةٍ
للشاربين بها على الأنهار
وهناك حُورٌ ناعساتٌ للهوى
يقظانَ بين مُدامةٍ وجَواري
حُورٌ من العرب العِراب هويّةً
أترابُهنَّ قوافلُ السُّمّار
ناجيْنَني في الأرض منذ طفولتي
وهوِيتُهنَّ بخافقي وإطاري
وسلبتهنَّ من الهوى أضعافَ ما
ضيَّعنْ من عهدي وحِفْظِ ذِماري
هُنَّ العواطف رقةً وتبسُّمًا
وتقلب الأمواج للتيّار
هن الهديل تأوهًا وتعطفًا
والصخر في الأنواء والإعصار
يُجوين قلبي في لُحيْظة موعدٍ
ويربْنَ إما غِبن في التذكار
فميولهن هواء قلبٍ ظاميء
أنَّى له الأثباتُ للمشتار
لولا لويزاءُ التي عُلِّقتها
طفلاً، ولولا جؤذرٌ مُتوار
لجزمتُ أن الغيد حقٌّ ماثلٌ
لكنه من مَعدِنِ الفَخّار