تعلموا لغة شرقية جمعت
أغلى النفائس من علم ومن أدب
هي الفريدة في عقد اللغات وقد
فاقت على الجوهر المكنون والذهب
فيابني أمتي في الأرض قاطبة
النصح أسدي لكل ابن وكل أب
أنتم بآدابها أولى وأجدر من
كل البرية فالعبري أخو العربي
وإنما لغة الأعراب في لسن
كالشمس فاقت ضياء سائر الشهب
فكم حوت حكما أبناؤها افتخروا
على الأنام بها من سالف الحب
وكم وكم نبغت فيها فلاسفة
قد نافسوا علماء الغرب بالكتب
حسناء يعشقها رب الحجى فإذا
صبا إليها أديب ليس من عجب
ساغت مناهلها طابت مراشفها
فأنها للنهي أحلى من الضرب
بيانها لاسحر يسبي والبديع لها
حسن ومنظومها كالؤلؤ الرطب
إذا طلبت إلى قومي تعلمها
فكل حق معي في ذلك الطلب
في كل أرض رأيا الناطقين بها
وهل بلاد خلت من أمة العرب