يا أيها القمرُ السخيُّ بنورِهِ
فيمَ احتجابُك عن وحيدٍ سارِ؟
في ظلِّ نورِك حين تبدو باسمًا
أرَبُ النفوس ومُتعةُ الأنظار
كم في الدجى مذ غبتَ من متأمِّلٍ
بين النجوم ينوءُ بالأكدار
يا مُشرقَ القسماتِ طبعُك رحمةٌ
فإلام تتركني لوقت سِرار؟
أنت الوفيُّ فكيف ترضى للذي
غادرْتَ ليلَ تخبُّطٍ وعِثار؟
يا باعثَ الأنوارَ تنتظمُ الرُّبى
والوَهْدَ، طال الشّوق للأنوار
قل لي بحقِّكَ هل تحسُّ بغبطةٍ
في النأي أو تشقى من الأقدار؟
أمضيْتَ كيما تستريح من السُّرى
أم أنت طوْعُ تصرُّفِ المقدار؟
أفصحْ فعَلَّ عزاءَ نفسي أنها
تجدُ الذي تهوى من الأخبار
أترى تبوحُ بما لديك فأشتفي
أم لا تزالُ تضِنُّ بالأسرار؟