على لسان الشهيدة الطاهرة آيات الأخرس
لبيكِ من قلب الحصار ِ، إمّا خُذلتِ من الجوار ِ
لَبَّيْ دموعِكِ بالدُّمى الأغرار .. والأخَر ِِ الغِرار ِ
تتباريانِ .. فتظفران معاً بجائزة التَّباري
فتُغيِّرانِ قواعد الإنشاء في لغةِ الحوار ِ
و تقرران البدعة العرباءَ في صوْغ القرار ِ
: بيضُ المها تُحدى بها للمجد أسرابُ الكناري
في كل آونةٍ شهيدةٌ ، اْو شهيدٌ ... في انفجار ِ
تترنحُ الدنيا به عامين ، من ثقل العيار ِ
شررٌ هَمى حتى طمى ، حتى غدا بركانَ نار ِ
يغلي دماغُ الغرب منها و هي حاميةُ الأوار ِ
فإذِ الإدارةُ في دوار ٍ و الحضارةُ في إحتضار ِ!
إنّا إذا نكصَ الفحولُ تقدمت عُصَبُ المِهار ِ
ترمي بثالثةِ الأثافي وجهَ رابعةِ النهار ِ
فيُشع من ذي قارَ فجرٌ كان مَطليّاً بقار ِ
و تعود بدرٌ رغم أن البدرَ أوْغَل في السِّرار ِ
و تُعيدنا ذاتُ السِّوار ِ إلى رؤى ذاتِ الصَّواري
و تقومُ عَمرةُ باللواء و قد تَمّرغ بالعُفار ِ
و تُلوِّحُ الخنساء جذلى بالقلادة و الصِّدار ِ
و تطل خولة من بعيد ٍ ترتدي ثوبَيْ ضِرار ِ
محفوفةً برُفَيْدة ٍ و بأم مَعْبَدَ و النوار ِ
حَلَّ السفورُ لهنّ لمّا جاز للرجل ِ التواري
لا ينجلي حُسن اللآلئ دون تكسير المَحار ِ
فلنخلعنّ حجابَنا عملاً بقانون الطواري
و لنعلنَنَّ الحربَ بالآياتِ و السوَر القِصار ِ
و لنضربن بطول عرض سلاحهم عرض الجدار ِ
و الغَرقَدُ الملعونُ سوف نُبيده بالجُلّنار ِ
و نُهدهدُ الحكامَ كلٌ وهو يَقبَعُ في الوجار ِ
ب(دَع ِالمكارمَ لاتَ)أو (قل للمليحةِ في الخمار ِ)!
فليُجمِع المَفتونُ والمُفتونَ من عَبَد ِ الدولار ِ
و من ِ الشهادةُ عندهم قد سُوِّيت بالإنتحار ِ
و ليُسمِعوا الأصوات للأسياد من خلف البحار ِ
مالي أنا و لجُبنهم و لذلك الجدل ِ المُثار ِ
حسبي إذا أسمعتُ ربي عالياً صوتَ انفجاري
حسبي إذا أشممتُ أملاكَ السماءِ شذا قُتاري
حسبي إذا خلطَ الثرى القدسيَّ شيءٌ
من نُثاري
بدمي أنا و صواحبي حسمُ القضيةِ باختصار ِ
و المُرجِفونَ لو انهم شُقّوا ، لما شَقّوا غباري !
أسفاً جِنينُ لِما جرى بل ما يزال الآن جار ِ
تنحط ُّ في تمثيلهِ جَوقات مسرحنا الحضاري
إن من تَتار ِ الغَربِ كان القومُ أو عَرَبِ التتار ِ
المنتمينَ لكوندليزا ، عن مَعَدٍّ أو نزار ِ
المسلمينَ ، و إنما هم و اليهود على غِرار ِ
الراكعينَ ببيتِ ماءٍ ، ساجدين ببيت نار ِ
الواقفين على شَفا جُرُفٍ من الأحلام ، هار ِ
الواقعين ببعضِهم ، من أجل ِتوحيدِ المسار ِ
الصامدين على هوان نفوسهم ، تحت الحصار ِ
الصاعدينَ ، من انحدار ٍ لانحدار ٍ لانحدار ِ
القافزينَ الى الوراء ، من اليمين ِ أو اليسار ِ
الضافرينَ لرأس ِ سلطةِ حكمهم ، إكليلَ عار ِ
الفاتحين مَخادعَ الجُلّى ، بأنكحةِ الشِّغار ِ
الراكبين الأمر تحت السَّرْج ِ ، أو تحت الحمار ِ
الرابطين الجحشَ ،ليس الجأش ،شَكماً بالعِذار ِ
القابلين خُنوعَهم ، و يُقبِّلون عصا المُكاري
المُبدِلينَ الرأيَ بالرَّغي ِ الكثير ِ ، و الإجتِرار ِ
المكثرين النقّ،في المستنقعاتِ وفي المَجاري
يهتزُّ عندهم الضَّميرُ ، بهز أوساط الجواري
و يكونُ أوْجُ نضالهم ، بين الخوابي والجِرار ِ
دورُ البَغاءِ قَمينةٌ بهمُ ، و أنديَةُ القِمار ِ
قومٌ أضاعوا مجدَهم ، وأتوْا بمجد ٍ مستعار ِ
و يلوذُ من فَرط الصَّغار ِ كبارهم ، خلفَ الصِّغار ِ
أنّى لهؤلاء ، أن يستنقذوكِ من الإسار ِ
صعبٌ على صَدِئِ الحديدِ يصوغُ مجداً من نُضار
إن كان من ثأر ٍ ومن أمل ٍ ، ففي هذي الذَراري
في ثلة الأطفالِ ، في لُمم الصبايا في الحواري
في روح ٍ اختارت جوار مَليكِها ، محضَ اختيار ِ
سُلّت كشعلةِ قابس ٍ ، أو شعبةٍ من ذي الفقار
جَرفتْ قذاراتٍ ، إلى سقر ٍ .. إلى بئس القرار ِ
إني فديتكِ يا جنينُ ، و قد بصمتُ على قراري
عفواً ، فضمي الآن أشلائي ، إلى أنقاض داري
و إليك روحي ..
إنها جُهدُ المُقِلِّ ،
مع اعتذاري 0