1- القطار
القطار الذي ظل يهدر
منذ ولادته صار مثلي تماما
يحن إلى أي شيء
ويضمر وقع الحنينِ عليهِ
القطار الذي لم يقل أي شيء
لمن عبروه، اكتفى بالسكوت
كما يكتفي شاعر عبرته الحياة
وضلت طريق الرجوع إليهِ
القطار الذي يوشك الآن أن
يستريح ويدرك ملهاته
ليس إلا أنا في اختلاف المقام
وليس لديّ سوى ما لديهِ
٢- الغريب
قد يحن الغريب
إلى صورٍ كان يسكنها
لتفيض به الذكريات
ويسقط من روحه
وقع تلك الصورْ
قد يحن الغريب لما كان
قبل ثلاثين عاما ويسأل
كيف انقضى العمر
في خلسة وعبرْ
قد يحن الغريب لشخص
رآه يسير إلى حتفه مرة
فتردد قبل اللحاق به
وتمطى فظل على حاله
زمنا وانتظرْ
قد يحن الغريب إلى فكرة
في خيال الحجرْ
قد يحن الغريب
إلى أي شيء يعيد
إليه صفاء الطفولة
أو قدْ يشاركه
ما يزيل الضجرْ
٣- الطريق
الطريق إلى منزلي
ليس ذاك الطريق
الذي كنت أعرف
والذكريات التي
رصفتْ جانبيه
تلاشت ْكما يتلاشى
السرابُ البعيدُ
الطريق إلى الغد
صار بعيدًا فكيف
سأقفو الطريق إلى
الغد حين أريدُ
الطريق إليَّ جحيمٌ
تجاهلتهُ مذْ ولدْتُ
وحيدًا وهأنذا اليوم
أسخرُ مما تجاهلْت
عمراً ويسخر منيَ
طيري الوحيدُ