تخطَّ إلى المحتوى

سلوا الأمير وروحي للأمير فدى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

سلوا الأميرَ وروحي للأمير فِدَى

هل رادَ في الغرب مثلَ النيل أو برَدَى؟

وهل رأى كسماء الشرقِ ناصعةً

من الرقيعِ أظلَّت مثلَه بلدا؟

وأبصرَ الجدول الصافي تعانقُه

فِيَحٌ إذا تَمْتريها دَرَّتِ الشهدا

وهل ألمَّ بآثارٍ تحدِّثُه

بمثلِ مجدٍ لهذا الشرق قد وُئِدا

فمصرُ أهرامُها عنه مخبِّرةٌ

وبعلَبكُّ عليه شاهدٌ أبدا

مجدٌ طوى عرشَه الدهرُ العتيُّ وما

تمكَّن الدهرُ أن يطوي له عَمَدا

مدَّتْ إليه الليالي كفَّ سارقةٍ

مضَتْ به ثم مدَّتْ للعطاء يدا

فأفرغَتْها على الغرب السعيدِ ولو

لم يُنحَلِ الغربُ مجدَ الشرقِ ما سعدا

فذاك يزدادُ من أيامهِ نِعَمًا

والشرقُ يزداد من أيامه نَكَدا

تغشى المطامعُ أسرابًا مراتِعَه

كما رأىتَ على المُخْضلَّة الجَرَدا

غرثَى فلا أشبعَتْ أرزاقُه نَهمًا

بها ولا ابتلَّ منها بالخِضمِّ صدى

يقظَى ونحن نيامٌ ليس يُوقظنا

جِلادُ مُرهَفةٍ فينا وطعْنُ مُدى