اغفري ليلاي آلامَ الخطايا
اترُكي اللومَ وغني بالنشيد…
أرسليني نسمةً في الفجرِ
ارسلي حولي شباكِك
ارسُميني كظلالٍ صامتٍ
حولَ جنابِك،
اعزفيني نغمةً عُذرِيةً
تنسابُ من بين ربابِك،
اسكُبيني ماء وردٍ في خضابِك
اكتُبيني غنوةً
أشدو بها وقت الأصيل
أرسلي روحي لتحيَا من جديد.
اغفري ليلاي آلامَ الخطايا
قسماً ما كُنتُ حُراً في جفاكِ
قسماً ما حَلَّ في قلبي سواكِ.
قسماً ما لي دواءٌ من هواكِ،
فاغفري لي واعذُريني
إن تأخرتُ بردِّي
أعلنتُ يوماً أنني حُرٌّ
أو استذكرت ماضيَّ لوحدي،
إن أنا أخلفت وعدي
فأنا طوعُ بنانِك
وأنا راضٍ بدستور نظامك
وأنا في داخلي نارٌ
إذا يخبو لظاها
زادها وهجاً هيامي في جمالِك.
اغفري ليلاي آلامَ الخطايا،
حلوةٌ فيكِ المعاني
والسجايا
اجعلي كل الثواني
في حياتي يوم عيد
أنا في الأرضِ ولا أرجو سماءَك
رغبةً مني لتقبيلِ سرابِك
ولتقديسِ تُرابك
يا ملاكي في صباكِ
وفي شبابك.
اغفري ليلاي آلامَ الخطايا،
قد سئمتُ من التجنِّي والوعيد
ومن الترقُّبِ من بعيدْ،
أتُراني واهماً؟
أم تُراني هائماً؟
يا لرُوحي!
هل ترقصين وتمرحين،
تُقبِّلِين الوردةَ الحمراءَ
داميةً كقلبي
والوردةَ البيضاءَ باسمةً كحُبي؟
يا لروحي
هل أرتجي منكِ الوصال؟
كم تغربتُ زماناً في خيالاتِ وصالِك،
كم تقربتُ لربي كي أنالِك
ما سئمتُ من الحنين ولا الأنين
من سؤالي كُل يومٍ: كيف حالك؟
من نهاري كيف صار اليوم حالِك؟
أنا ما سئمتُ من السؤال
ما زال في روحي حنينٌ للوصال
مازال في فكري سؤالك.
اغفري ليلاي آلامَ الخطايا
لأجل عينيكِ
التي أبحرتُ فيها من سنين،
قلِّبي في دفتري
ابحثي عن صفحةٍ بيضاء
اكتُبي عنوانها بالزعفران،
أبحري في خاطري
أنا في انتظارك
ارسمي فيها عصافير تُغني
وبلابِل
عطريها بأريج الفل
والكاذي
وروحِ الياسمين
انثُري من حولها بعض الشَّذَاب
ودعي الدفتر مفتوحاً لبرهة
أنا بالقُربِ من الشاطئ
أدعو أن أراك
بعد أيام العذاب
قبل أن يذوِي الشباب.