تخطَّ إلى المحتوى

عاود عيني نصبها وغرورها

الطويل

١٤ بيت

الحماسة

عاوَدَ عَينَي نَصبُهَا وَغُرورُها

أهمُّ عَناهَا أمْ قَذَاها يَعُورُهَا

أم الدار أَمسَت قَد تَعَفَّت كأَنَّهَ

زَبُورُ يَمَانٍ نَقَّشَتهُ سُطُورُهَا

ذَكَرَتُ بِها هِنداً وأترابَها الأُلَى

بِهَا يُكذَبُ الوَاشي ويُعصَى أميرُهَا

فَمَا مُعولٌ تَبكِي لِفَقدِ أَلِيفِهَا

إِذَا ذَكَرَتهُ لاَ يَكُفُّ زَفِيرُها

بِأَغْزرَ مِنّي عَبرةً إِذَ رَأيتُهَا

يحَثُ بِهَا قَبلَ الصَّبَاحِ بَعيرُهَا

أَلَم يَأتِ هِنداً كَيفَما صُنعُ قَومِه

بَني عَامِر إِذا جَاءَ يَسعَى نَذِيرُهَا

فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نُحِبُّ لِقَاءَكُم

وَأَنَّا نُحَيِّيي أرضَكُم ونَزُورُها

فَقُلنَا إِذن لاَ نَنكُلُ الدَّهرَ عنكُمُ

بِصُمِّ القَنَا اللاَّئِي الدِّمَاءَ تُميرُها

فَلاَ غَروَ أَنَّ الخَيلَ تَنحَطُ في القَنَا

تَمَطَّرُ مِن تَحتِ العوالي ذُكُورها

تَأَوَّهُ مِمّا مَسَّها مِن كَرِيهَةٍ

وتُصغِىِ الخُدُودَ وَالرِّمَاحُ تَصُورُها

وأَرْبابُها صَرعى بِبُرقَةِ أَخرَبٍ

تُجرِّرُهُم ضِبعَانُها ونُسورُها

فَأبلِغ أَبَا الحَجَّاجِ عَنِّي رِسَالَةً

مُغلغَلةً لاَ يُفلِتَنكَ بُسُورُها

فَأَنتَ مَنَعتَ السَّلمَ يَومَ لَقِيتَنَا

بِكفِّيك تُسدِي غَيَّةً وتُنيرُهَا

فَذُوقُوا عَلَى مَا كَانَ مِن فَرط إحنَةٍ

حَلائِبَنَا إِذ غَابَ عَنَّا نَصِيرُها