تخطَّ إلى المحتوى

مسرات الهنا لاحت رزينه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مسرات الهنا لاحت رزينهْ

مبشرة بأفراح وزينهْ

وإقبال ويمن وازدهاءٍ

ونعماءٍ مخلّدة مكينه

وأقمار تبدَّتْ في رياضِ

على أغصانها دررُ ثمينه

غدا والزهر يَبْسم عن ثغورٍ

يحدِّق نرجسٌ فيها عيونه

بلابلها تغنَّتْ معْ هزار

على أفنانه أبدى مجونه

ترنَّمَ في غناه بحسن لحنٍ

فأرقص من ترنمه غصونه

وأنوار تلألأ في قصورٍ

لدى أوج السما أمست ظعينه

وساقي الراح للندمان فيها

تثنَّى مائسًا يغْضي جفونه

يقول مهنئًا قُدم الخديوي

وعاد لكم إذا ما تشتهونه

كبدرٍ أخجل الأقمار لما

تبدَّى من ضياهُ غدَتْ ضنينة

مليكُ بالأنام هو المفدى

ملوك محاسنِ الأوصاف دونه

مليكٌ والسعادة صادقَتْه

معانقةً مقبلةً يمينه

هو البر الذي منه العطايا

بحور تموُّجٍ فاضت معينه

فصيحٌ ما حوى «سحبان» كَلا

ولا «قس» فصاحته المصونه

حليمٌ حلمه عذبٌ ولكن

يرى في بأسه ليث العرينه

عليمٌ ما له ند والا

فَمَن بمعارفٍ أبدى فنونه

ومن أجرى بحور العلم فيها

وشيَّد دارها العليا المتينه

بكامل حسنها فاقت بفضلٍ

وأنوار عليها مستبينه

قد اتخذ الكمال حلًى ونورًا

وكل الحسن مذهبه ودينه

ومن في عدله مصر استقامت

وفي رغْدٍ به عاشت أمينه

به لبست حليَّ الفخر فضلاً

ولا زالت خلاخلها رنينه

وقد منحتْ بديع الحسن كلا

فما ظني بأنَّ لها قرينه

غدا والسعد ساعده وفينا

يجلِّينا من التنظيم زينه

به ازدادت رعيته نعيمًا

وقوتها بهِّمتِه حصينه

تراه في رعايتها كليثٍ

يعي دومًا جآذره وعينه

لقد ورث الفضائل عن أصولٍ

لهم في الفضل آيات مبينه

ولا أحصي الثناء وإن تغالت

بذاك قريحتي الغِيَر الضنينه

فلا زال البقاء له بعزٍّ

ودولته بنصرته متينه

وبالتوفيق صِلْهُ يا إلهي

وكن دومًا بكامله معينه

ولما أنْ بدا بقدوم أنسٍ

وإقبال وقد حلَّ المدينه