حَيّ الطُلول وَحيّ الأَربع الدُرُسا
عَلَّ التَحيَّة تُطفي غُلَّةً وَعَسى
وَأَملك علَيك دُموع الحُزن في طلل
أَقوى فَأَرسَل دَمع العَين مُنبَجِسا
قَد آن لِلدَمع أَن يَنهلَّ مِن فَرحٍ
وَيَقدَحَ الوَجد مِن بَرق المُنى قَبَسا
هَذا اِبن طَهُ وَخَير القَول أَصدَقُهُ
يَحمي الذِمار وَيَنفي الشَكّ وَاللُبُسا
أَعادَ لِلعرب مَجداً كانَ أَثَّله
مِن قَبلُ ماضي الظَبي وَالعلم قَد حرسا
أَخَنت عَلَيهِ صُروف الدَهر فَاِنتَزَعَت
عَن جسمه مِن بُرود العزّ ما لَبِسا
أَعدَت يا فَيصَل العرب الكِرام لَنا
مَجداً رَفَعت لَهُ البُنيان وَالأُسُسا
هَذي المَرابع ما تَنفكُّ ناطِقةً
تُثني عَلَيك وَمَن فيها صباحَ مَسا
لَم تَترك الحَرب فيها غَير ثاكِلَة
وَثاكِلٍ مِن شُيوخ عُجَّزٍ وَنَسا
مَضاء عَزمك أَذكى مِن شَبيبتها
وَأَنضر العُود مِنها بَعد ما يَبِسا
يا بن الَّذين لَهُم مِن قَبلُ قَد خضعتِ
عُربٌ وَعجم فَكانوا السادة الرؤسا
المالِكين رِحابَ العزّ زاهرةً
وَالرافعين مَنار المَجد إِن طُمِسا
الثابتين إِذا قَلب الشجاع هَفا
وَالباسمين إِذا لَيث الشَري عبسا
ضَربت بِالسَيف حَتّى إِنجاب غَيهبنا
وَرُضتَ بِالعَقل وَالتَدبير ما شَمَسا
غَرَستَ في مُهج الشَعب العُلى فَنمت
وَالمَرء لا يَجتَني غَير الَّذي غَرَسا
آمال شَعب عَلى تَحقيقها اِنعقدت
عَزائِمٌ كُنتَ مِنها الرُوحَ وَالنَفسا
يا لَيتَ شعريَ هَل أَبقى لِتهنئةٍ
بِالعَرش وَهُوَ كَثهلانٍ عَلا وَرَسا
وَهَل أَرى التاج مَرموقَ السَنا طَلَعَت
تَفديهِ بِالنَفس قَحطانٌ وَما نَفُسا