- دخولٌ ثانٍ في متاهتِه ! -
ترفِّين
- هذه أمداءُ -
حزناً شفيفاً صاعداً
حدَّ الأفقْ.
تصفِّينَ
- هذا فضاءُ -
ويتجنَّحُ في دفيفِكِ
العتيمُ والألقْ.
تشفِّينَ عن دمي !
تناوِشُني حمّى ابتعادك
في انثيال السهدْ
في اصطفاق الخفقْ
في انشداه أصابعي الثكلى
في اشتعالات الهشيم والورقْ
تغادرين ،
فأنثني على وجعي
مرتفِقاً سهادي
ومصطحِباً هذا الأرقْ ،
قَلِقٌ ، قَلِقْ
أنا القَلَقْ ،
وتعلمينَ ما الذي يدهي فؤادي
تغادرين
أغرقُ في دمي
ممحاةُ الغيابِ
تُفسِّخُ وجهيَ الشرقي
تُساقِطُني شبحاً
أُلملِمُ أشلائي
على سفح الغروبْ
ويرتديني الليلُ والأنواءُ
كيفما اتُفِقْ
تغادرين ،
تستبيحُني الجمراتُ قبلَ النجوم
وتُعيرُني اللحظاتُ
للأسى
يغوصُ الخنجرُ الملعونُ في
قلبي ،
ويتضرَجُ الألمُ القديمُ في
وجهي.. شَفَقْ.