إن كان منزلتي في الحبِّ عندكَمُ
شهودَ غيرِكمُ يا طولَ أسقامي
أو كان ما أرتجيهِ من وِصالِكمُ
ما قد رأيتُ فقد ضيَّعتُ أيامي
أُمنيَّةٌ ظفرَتْ روحي بها زمنًا
قد انقضى بين إعْزازي وإكرامي
تلك الأوَيْقاتُ كانت منتهَى أملي
واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلام
وإن يكنْ فرطُ وَجْدي في محبَّتكم
يدعو إلى تلَفي لازمْتُ إقدامي
أو كان فرطُ صباباتي ترون بها
إِثْما فقد كثرتْ في الحبِّ آثامي
ولو علمتُ بأن الحبَّ آخرُه
هذا الجفاءُ لما تابعتُ أحلامي
أو كان غايتُه في عُرْفِ شرعِكمُ
هذا الحِمامُ لما خالفتُ لُوّامي
أودعْتُ قلبي إلى مَنْ ليس يحفظُه
فضَلَّ ما بين غزْلانٍ وآرام
وجئتُ أطلبُ ما أودعتُ من شغَفي
أبصرتُ خلفي وما طالعتُ قُدّامي
لقد رماني بسهمٍ من لواحِظِه
مُسدَّدًا ما تعدَّى قلبيَ الدامي
فقلتُ ثنِّ فما أحلى رمايتَه
أصمَى فؤادي فوا شَوْقي إلى الرامي