تخطَّ إلى المحتوى

أيها الطفل أنت من قبل أن تن

الخفيف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيها الطفل أنت من قبل أن تن

زل للأرض قد خلقت سعيدا

إن يوما تجيء فيه لعيدٌ

ثم يغدو في كل عام عيدا

أنت في البطن قد خلقت مليكا

مثلما نحن قد خلقنا عبيدا

قد مددنا لك الرقاب من الآ

ن لنلقي غدا إليك السجودا

بارك الله نطفة صاغك الخا

لق منها مملكا معبودا

لست أدري من أي طين وطين

صنع الله سيدا ومسودا

لست أدري من أي شيء تغذت

نطفة الملك حيث عزّت وجودا

نطفتي ليتها بصلب أبيك ال

ملك كانت لتستحق الصعودا

نحن من صلب آدم قد ولدنا

ليت شعري من ميز المولودا

كيف من دوننا خُصصت بملك

عمرك الله هل بذلت جهودا

أطلع الرأس لحظة وتطلّع

كيف صفّوا مدافعا وجنودا

إنهم بانتظار طلعتك الغر

راء خرّوا الى الذقون سجودا

حيهم ان تجىء بنظرة عطف

انهم أتلعوا اليك الجيدا

وتبسم ولو تبسم هزء

ترهم كيف يبلغون السعودا

القرود الضعاف تزهو إذ ما

أبصرت ضيفها يحيى القرودا

انهم قد تدافعوا مثل موج

متفانين كي يحيوا الوليدا

كم قضى منهم بلكم ودهس

واختناق لما دخلت الوجودا

فامش من فوق أرؤس لك صفت

واستكانت حتى لتحكي الصعيدا

هم من اليوم يفتدونك بالنف

س لتلقى بذلك فألاً سعيدا

امش وادهس فانهم حشرات

ألصقوا بالثرى خدودا وجيدا

انهم قبل ان يخيطوا برودا

لك خاطوا من الخنوع برودا

انهم قبل أن يصوغوا عقودا

لك صاغوا نيرا لهم وقيودا