أنت من أي سرابٍ أنت مَنْ؟
صرتَ لا تبدو مكاناً أو زمنْ
صرتَ لا تبدو كشيء واضحٍ
غامضاً لا كنت شعباً أو وطنْ
غامضاً لا وجه يعرف وجههُ
وله التأريخ قطعاً ما اطمأنْ
لا جهات الأرض قالتكَ ولا
ساقياتُ الضوء صبتكَ شجنْ
كائناً من أي وهمٍ يا ترى؟
جئتَ بالأمس ولن تأتي غداً
إن تكن منا ومولوداً هنا
قل أنا... حتى نسميكَ إذن
إن تكن منا فمن أين أتى
صوبنا الشيطان يجتر المحنْ؟
لا تقل إنك ماءٌ هذهِ
كلها النيرانُ، هاتيكَ الفتنْ
أنت من أشعلتها لا تدعي
أنها اشتعلت بفتوى ذي يزنْ
دمتَ شيطاناً فتلكم فِريةٌ
إنها اشتعلت لإحياء الوثنْ
ولحرق الغيم كي لا يمتطي
صهوة الصبح ويهمي بالمننْ
دمتَ مرهوناً فلا ذات لمنْ
صام للغرب وصلى مرتهنْ
دمتَ محتالاً فلا أنت هنا
كائنٌ مني ولا أنت يَكنْ
أنت عبرائيل لست محمداً
لست عباساً ولا ناجي حسنْ
لا تقل مهدي بصنعاء فلا
رجس في صنعاء حاشاها بأنْ
تحتوي الأرجاس حاشاها وحا
شا بأن تبدو نقياً من عدنْ
أنتَ فوق الأرض لاشيء ولا
شيء تحت الأرض فحواك العفنْ
وأنا المكيُ وأخي حميرٌ
بين حرف الياء والنون يمنْ