تخطَّ إلى المحتوى

دع روحى و شأنها فهى لم تفارق السماء

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

دع روحى و شأنها فهى لم تفارق السماء

و ستظل بهذا النقاء و الصفاء

اتركنى و شأنى فلا اريد الا ان اكون أنا

و بحنايا روح فى ملكوت الله هائمة

ساجدة و شاكرة تسبح و تكبر دائمة

فلن اكن يوما فى احلامك

و لن اكون همسة من الهامك

فروحى لن يمسها ابدا شر

حتى و ان ذاقت طعم المر

و القلب انكسر

و كانت حياته فى خطر

و لم و لن افعل ذنب

حتى و ان كانت لك همسة حب

فقد تخجل حتى و ان باحت على الوروق

تمزق كل حرف ليس له نبض الق

و تخشى ان يصيبه العهن و الارق

فدعنى و شأنى و لا تقترب منى

فأنا فى ظلال الله احيا

بحنايا بالعفة كاسية

نحيايا فى جنات عدن صافية

نشرب من كأس مزاجها كافورا

و تطوف بها ولدان مخلدون

كالؤلؤا المنثورا

ونلبس ثيابا من سندس و استبرق

عرفت من انا

فلن تنزل روحى من السماء

فلا تنتظرنى فلن يدخل الجمل من سم الخياط

ولن اغادر السماء و لاجنة الله الفيحاء

حتى و ان كانت الى جنة العشاق

و ظل قلبى مشردا فى الطرقات

و دمه يراق

فلماذا لا تتركنى و شأنى

و تجيد العدو منى

و تكف عن العزف و نظرات التمنى

برغم احس انك منى

لكن هى روحى و ما ارادت

لن تدخل ابدا فى مدراك

و اكون قمرا فى سمائك

او حتى محاق على بابك

رغم ان روحى قريبة منك اقرب من ثيابك

و تعانق روحك فى كل نبض تنتظر ايابك

و لم تحسب يوما حسابك

بانك ستظهر بدرا فى محرابك

و تقف كل يوم على اعتابك

و حتى بعد كل ذلك فلن تغادر السماء

فدعها و شأنها و افعل ما تشاء

بعيون قلب مستاء

و مكر و دهاء

فافعل ماشئت و ما تشاء