تخطَّ إلى المحتوى

من قبلكم خلت الآيات والنذر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مِن قبلكم خلتِ الآياتُ والنذرُ

وكان فيها - لأهل العلم - مُعتبرُ

وغيّرتْ هذه الآياتُ مُتجّهاً

وإنما الحق – بالآيات - ينتصر

وكم أزاحت عن الأنظار من غبش

وكم هدتْ - لصراط الله - مَن كفروا

وكم أضاءت دروباً طالما حَلكتْ

والعلمُ إن ساد فهْو الشمسُ والقمر

وللأدلة جَدواها وجَذوتها

في كل عقل يُواليها ويدّكر

وما الثوابتُ إن خبَتْ أدلتها

إلا تخاريفُ - بين الناس - تُحتقر

والعالِمُ الفذ مَن يُدلي بحُجته

على الحقائق ، يُزجيها لمن ذكروا

ولا يُرَجّح رأياً لا يُصدِّقه

عقلٌ بوحي مليك الناس يأتمر

وليس ينصر رأياً لا دليل له

وليس قط - على الأهواء - يقتصر

ولا يزخرف - بالتدليس - باطله

ولا تراه - بزيف القول - ينبهر

ولا يؤصِّلُ - للتزوير - مدرسة

وليس قط - إلى التلبيس - ينحدر

ولا يجاري الألى عهودُهم مَرجتْ

ولا يتابع مَن - في غيّهم - سَدروا

بل يجعل النص فيما يجتبي حَكماً

ويصطفي لفظه دوماً ، ويفتكر

ويُخضِع الجهدَ للتمحيص مُحتسباً

وعند رب الورى الثوابُ والأجُر

وليس يُهدِر جُهداً جاد باذله

به ، وليس - إلى الصواب - يفتقر

ولا يُحَقّر شأن السادة العُلما

مَن بالعلوم وأسرار الهُدى خبَروا

ولا يبعثر مجهود التقاة سُدىً

مِن الذين قضَوْا ، والبعضُ ينتظر

وليس يُصْدِر أحكاماً يُصاحبُها

هوى النفوس ، كمن بالعلم يتجر

شأن الذي عاش - بالإفتاء - مُرتزقاً

وإن عُقبى الذي باع الهُدى سَقر

والعلمُ يأنف مِن غاوٍ ومُرتزق

بالعلم يأكلُ ، خابَ الكاذبُ الأشر

والعلمُ إن شابه التطويعُ ما انتفعتْ

به الخلائق ، لا بدوٌ ولا حَضر

والعلمُ ما ثبتتْ - قطعاً - أدلته

أو صحّ - نصاً - عليه الخُبْر والأثر

وعَضّدَته مِن الأثبات كوكبة

بمثلهم بين أهل الأرض يُفتخر

ولم يخالفْ نصوصَ الوحي مُعتمداً

على كلام الألى رَشادَهم خسِروا