تخطَّ إلى المحتوى

ظل شوقي للشاعر القباج

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ظلّ شوقي للشاعر القبّاجِ

في ازديادٍ وفكرتي في ارتِجاجِ

أسأل الكلَّ عن سناه ولا مَنْ

دلَّني عن سنائِه الوَهّاج

أسأل الجمْعَ لِمْ تخلَّفَ حِبٌّ

بين نهرٍ به يطول احتجاجي؟

وأحوزُ الوصال حيث حبيبٌ

ضوؤُهُ لامعٌ كلمْعِ السِّراج

طالما شفَّني وأضنى فؤادي

ورماني بمجْمع الأمواج

فلذا خُضْتُ في البحارِ لأرقَى

للمعالي بآلةِ المِعْراج

علَّ شعري يصولُ صوْلَةَ دهْري

فيُداني لأسْعدِ الأبراج

حقَّق الله ما أُرجِّي قريبًا

وحَباني بِبُغْيتي وعلاجي

أيُّها الشاعر الذي قد تسامَى

بفَخارٍ وصوْلةٍ وابتهاج

إن شوقي أهدَى لك المدحَ عفْوًا

مُرتقًى مُنتقَى انتِقا الدِّيباج

قد درَى أنك الصدوقُ فوافَى

لم يَهَبْ في سلوكِه من فِجاج

باحثًا عن تخلُّفٍ ما دراه

أم لوصلٍ مُسَهِّلٍ للتَّناجي

أم لوعدٍ مقدَّمٍ عن سواه

أم لردْعٍ لسابلٍ مِحْجاجِ

أم لشغلٍ بالسَّبقِ أولَى وأخشى

أن يكونَ المبيحُ ما بالمِزاج

فأجبْني عمّا يجيشُ بصدري

لا تدعْني كراصدِ الأحْداج

فلأنتَ الذي تُعيد وتشدو

بالقَوافي كالشّاعر العَجّاج

تُزهرُ الزهر بالأناملِ حتى

لم تدعْ زهرةً بلا إحراج

كلَّ يومٍ تُجيد نورًا قشيبًا

في معانٍ بديعةٍ في الرَّواج

من رآها يرى البيانَ مُحَلّى

بحُلى اسْتبرقٍ كلوْنِ الزُّجاج

دُمتَ ترقَى إلى المعالي بفكرٍ

ثاقبٍ يهتدي إلى المنهاج

حولكَ السعدُ بالتَّرنُّمِ يشدو

ظلّ شوقي للشاعر القبّاج

فلذا تُقْتُ للقاءٍ وفِكْري

في ازديادٍ وفكْرتي في ارتجاج