تخطَّ إلى المحتوى

نزلت فشبت فاستطار شرارها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نزلتْ فشبَّتْ فاستطارَ شرارُها

دهياءُ أسعرتِ الممالكَ نارُها

عصفتْ بأكنافِ الوجودِ مُطلّةً

فنرى إلى وجهِ السماء غُبارها

وعدتْ تقعقعُ في العراق مثيرةً

نكباءَ عمَّ الخافقين مُثارُها

عادت بهاشمَ فاستعادت هاشمٌ

من بؤس غائرةٍ فساءَ مغارُها

غدرتْ قديماً في عليٍّ وانتحتْ

إبنيه ترصدهم لها أعصارها

كم تأتي صائلةً عليهم بالرَّدى

خسئتْ ولكنّ القضاء غرارها!

حتى استدارت في عليٍّ سِبطَه

فإذا المنيّةُ أنشبتْ أظفارها

ليت المنيةَ جُسِّمتْ فأقودها

فيما جنتْه عليَّ فيه شِفارها

قد ثلَّ في الإسلامِ منها غِلمةٌ

ولّى بعزّ المسلمين صغارُها

غالت غوائلها فشاهت أوجهٌ

يستلُّ ضوءَ المشرقين شِرارها

فاسودَّ وجهُ الأفقِ حتى إنني

خلتُ الكواكبَ قد عفتْ آثارها

والأرضَ رُجّتْ والجبالَ تدَكْدكَتْ

والناسُ شاخصةٌ لها أبصارُها

أعظِمْ بنازلةٍ بآل المرتضى

نزّاعةٍ يشوي القلوبَ أُوارُها!

هي لم تزل تنتابهم فكأنهم

مرمًى لها دون الورى وجمارها

لم تنتقدْ إلا الجحاجحَ عنهمُ

عثرتْ فتعسًا لا يُقال عِثارها

ما للنوائب والأكارمِ هل لها

وِتْرٌ لديهم أو لديهم ثارها؟

يا حجّةً فينا وكم من حجّةٍ

قامت به يهدي الأنامَ منارها!

بحرُ العلوم وغيثُها وغياثُها

عزُّ الشريعةِ قطبها ومدارها

والآيةُ الكبرى ومن آياتهِ

أن البحار على الرؤوس مَسارها

قامت بها الأملاكُ لكنْ أوهمتْ

أنَّ البحورَ على الرؤوسِ قرارها

حتى أتى الوحيُ المبينُ بآيةٍ

إن البحارَ إلى القبور مُصارها

فاعجبْ لها أن كيف غِيضتْ في الثرى

بل للثرى أمستْ تغيضُ بحارها

آهٍ على تلك الوجوهِ وإن يكنْ

مأوى ملائكةِ السماء مَزارها