أيَا مَعدِنَ الآدَابِ يَا مُفرَدَ العَصرِ
وَمَن دَلَّلَ الأحلاَمَ بِالنَّظمِ وَالنَّثرِ
وَمَن حِينَ يَروِي فِي عُكَاظٍ قَرِيضَهُ
يَجُرُّ عَلَى سَحبَانَ أقبِيَةَ الفَخرِ
وَيُنسِيكَ قُسّا إن عَلاَ هَامَ مِنبَرٍ
أتَتهُ الدَّرَارِي طَائِعَاتٍ بِلاَ نُكرِ
أتَانِي بَيَانٌ مِن بَدِيعِكَ قَد بَدَا
رَقِيقُ المَعَانِي الغُرِّ مِن لَفظِهِ الحُرِّ
وَأبدَى عُجَاباً مِن مَبَانِي بَلاَغَةٍ
يُنَسِّيكَ أنَّ الشِّعرَ نَفثٌ مِنَ السِّحرِ
وَيُجلِي كُؤوساً مِن صَبُوحِ فَصَاحَةٍ
تَفُوقُ فِعَالَ الرَّاحِ فِي نَشوَةِ السُّكرِ
أسَالِيبُ تَسبِي كُُلَّ لُبٍّ وَمُهجَةٍ
يَحِقُّ لَهَا خَلعُ العِذَارِ بِلاَ عُذرِ
وَمَا دُونَهُ الشِّعرَى مَقَاماً وَرِفعَةً
فَيَالَيتَ شِعرِي أينَ يُدرِكُهُ شِعرِي
بَقِيتَ بَقَاءَ الدَّهرِ لِلمَدحِ وَالثَّنَا
تُحَيِّيكَ يَا حَمدُونُ ألسِنَةُ الشُّكرِ