أما تذكرين زمان الصّبا
وعصر السرور وأوقاتهِ؟
وأنسًا تقضَّى بتلك الرّبا
نَعِمْنا مليّاً بلذّاته؟
نناجي السِّكون، ونهمي الشّؤونَ
ونبني صروح الهوى والغرامْ
أما تذكرين صفاء الغديرِ
وصدح البلابل وقت المسا؟
وأنت بقربي ملاك السرورِ
يزيل من النّفس وقع الأسى
نقضِّي الغداةَ ببثِّ الشجونِ
ونُطفي لهيب الجوى والأوامْ
أما تذكرين وقد جُدْتِ لي
بقطف الورود ورشف اللّمى
وقلتِ مكانكَ قف واجْتَلِ
سنايَ فعندك بدر السّما
فرَعْيًا لعهد الولا والحنينِ
وسُقْيًا لعصر الهنا والوئامْ