أخي ما لدهري قد أساء وماليا
فأضحت ربوعي من رجالي خواليا
اخي كنت لي في النائبات حمى فمن
يكون إذا ما ناب خطب حمىً ليا
اخي سائق الاظعان عجل بالسرى
ولم يشف بالتوديع منك فؤاديا
اخي إن هذا آخر العهد باللقا
ولست ارى بعد الفراق تلاقيا
وقد صرت في امري باعظم حيرةٍ
ومن ذا ابتلى في الدهر مثل بلائيا
أأمشي وما واريت جسمك ام ترى
اقيم ومنك الراس سار أماميا
ولو خيروني في المقام أو السرى
اقمت ولم اخش السباع الضواريا
فأودعتك الرحمن يابن محمدٍ
عليك سلام الله ثم سلاميا
ترحلت فاسود النهار بناظري
ومن بعدك الأيام صرن لياليا
فلم يهن لي عيش ولا لذ مطعم
عليك حنيني مشربي وطعاميا
بقيت على وجه البسيطة ثاوياً
ولو لم تظللك القنا كنت ضاحيا
تحف بي الاطفال خوف عداتها
يميناً يساراً عن امامي وارئيا
يطالبني هذا بقوتٍ وهذه
بماء وتدعو تلك أين حماتيا
وذي حرم التنزيل تسري بها العدى
حواسر تدعو اين عني رجاليا