تخطَّ إلى المحتوى

ردي السلام على كسير موجع

الكامل

١٣ بيت

النسيب

رُدّي السَّلامَ على كسيرٍ مُوجَعِ

وتأمّلي في البَوْحِ سِرَّ تَضَرُّعي

أوَمَا علمتِ بأنّ حُبَّكِ آيةٌ

تُليَتْ على قلبي فبارَكَ مَسمعي؟

يا مَنْ مَلَكتِ مَفاتِحَ الوَجدِ الذي

أضحى لغيرِكِ مُوصَداً لن يُترَعِ

لو فَتَّشوا بَينَ الحَنايا لم يَروا

إلّاكِ أنتِ.. وباقيَ الطَّيفِ النَّعي

تتزاحَمُ الأشواقُ فوقَ مَحاجري

فأغُضُّ طَرفي كَي أراكِ بمَدْمَعي

ما كنتُ أعرفُ كيفَ يُسجَنُ خافقٌ

حتى استقرَّ هواكِ بينَ الأضلعِ

أبحرتُ في لُجَجِ الغرامِ ولم أكُنْ

أدري بأنَّكِ شاطئيَ ومرتعي

فكأنّني من قَبْلِ لُقياكِ امرؤٌ

يَمشي على دَرْبِ السراب الضَّائعِ

صُبّي جَمالَكِ في عُروقي خمرةً

تَشفي جِراحَ الصَّبِّ، لا تَتَمَنَّعي

فأنا الذي نَذَرَ الحياةَ لِضحكةٍ

مِن ثَغْرِكِ البسّامِ.. هلْ لكِ ترجعي؟

لا تَهجري قَلباً غَدوتِ كِيانَهُ

فالبُعدُ نصلٌ في الحَشاءِ مُقَطِّعٌ

قَسَماً بمَنْ خَلَقَ الجمالَ وصاغَهُ

في وَجهِكِ الفتّانِ.. إنّكِ مَنبَعي

فخُذي حَياتي إنْ أرَدتِ فِديةً

وبغيرِ حُبِّكِ قَطُّ.. لستُ بطَامعِ