تَجَنَّبْ ضُغُوطًا فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا
تُعَجِّلُ شَيْبَ الرَّأْسِ قَبْلَ أَوَانِ
وخُذْ كُلَّ أَمْرٍ رُدْتَهُ بِبَسَاطَةٍ
فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا حِصَانُ رِهَانِ
ولَا تَفْعَلَنْ شَيْئَيْنِ فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ
لَتُجْهِدُكَ الْأَشْيَاءُ عِنْدَ اقْتِرَانِ
أَعِدَّ لِفِعْلِ الْأَوَّلِ الْجَهْدَ ثُمَّ عُدْ
لِثَانِيهِمَا مَا أَوَّلٌ مِثْلُ ثَانِي
وقَلِّلْ مِنَ الْأَسْفَارِ مَا اسْطَعْتَ يَا أَخِي
فَفِي كَثْرَةِ الْأَسْفَارِ ضِيقُ الْجَنَانِ
تَشِيخُ خَلَايَا فِي طَرِيقٍ طَوِيلَةٍ
وكَالْقُطْنِ يَغْدُو الشَّعْرُ أَو كَالدُّخَانِ
تَغَلَّبْ عَلَى اللَّوْنِ الّذِي لَا تُرِيدُهُ
فَتًى بِاقْتِوَاءٍ كَامِنٍ واتِّزَانِ
تَحَكَّمْ بِكُلِّ النّفْسِ وَ اضْبِطْ شُؤُونَهَا
ولَا تَتْرُكَنْهَا لِلضُّغُوطِ الْمِتَانِ
ومَا الشَّيْبُ عَيْبًا غَيْرَ أَنَّ حُضُورَهُ
بِلَا دَعَوَاتِ الْعُمْرِ غَارَةُ جَانِي