تخطَّ إلى المحتوى

أصبح الثعلب ينبح

الرمل

٣١ بيت

الهجاء

أصبح الثعلبُ ينبحْ

بعد ما قد كان يضْبحْ

وغدا الجابُ صَئولاً

يعقِر الناسَ ويرمحْ

ويبول القط فوق النا

س والقِرْدةُ تسْلحْ

ونعاجُ الضأنِ أضحتْ

تطردُ الأسدَ وتنْطحْ

وبُغَاثُ الطير تصطا

دُ الشياهين وتجرحْ

وترى الجيفة تزْرِى

بشذا المسك وتنفحْ

وعلى الأشراف يزرِى

صاحبُ الوجهِ المقبَّحْ

لبسَ الدبُّ حريراً

فغدا في الطرْقِ يمرح

قبَّحْ اللهُ زمانا

لا كريمٌ فيه أَفْلح

ويُهان الحرُّ فيه

وبه النذلُ يُرَشّحْ

والكريم القَرْمُ يَهْجَى

واللئيمُ الوغد يُمدح

وعدوُّ الناس من يهْ

دِى إلى الرشدِ وينصح

من يوَعِّظهمْ يُجازى

بالذي يُخْزِى ويفضح

فاختبرْ من شئتَ منهمْ

تُظْهر الأمرَ المصَحَّح

وتصاممْ وتعامى

عن فَعال الكلِّ واصفح

تلفهمْ بين البرايا

شرَّ من أمسى وأصبح

كلُّهم أهل نفاقٍ

عنهمُ الخيرُ مُزَحْزَح

خيرهْم يبخلُ بالما

ل وبالفَرجْين يسمح

أهلُ جينٍ وكِذابٍ

أقبحُ الخلق وأفضح

صاحبوا الأطماعَ فالكلْ

ل إليها صار يَطمح

أكلوا الرشوة ظلما

وفساداً ليس يُصلح

سُفلٌ نَوْكاءُ حُمْقٌ

ما لهم أمر يُنجح

حُمرٌ غَوْغا لئامٌ

كلهمْ للفسق يَجْنح

عنهم الإحسان ناءِ

والمخازى ليس تبرح

والقد يكفيكَ منهم

حسدٌ فاشٍ مصرَّح

في الوغى أشجعُ منهم

غنمٌ تأْوِى وتسرَح

إن بنَوْا ركن فخارٍ

صار بالخِزى مُطَحْطَح

لا تُرجِّ الخيرَ ممن

عرضُه بالشتم يُقْدح

واحذرنْهمْ يا حليفَ ال

عقلِ إن الحِذْرَ أنجح

وارتحلْ عنهم سريعاً

واعتصمْ بالله تربح

وارتقبْ نارَ انتقامٍ

تحرِق الغيثَ وتلفح