من الأعماق نبعثها غضابا
مدويّةً نشقُّ بها السحابا
عقدنا العزم أن نحيا كرامًا
ولو ذقنا الشدائد والصعابا
ونُحيي عهدَ أجدادٍ أباةٍ
لنجدُرَ بالفراعنةِ انتسابا
ونسْطُرَ في سجلّ الخلد أنّا
وثبنا الوثبة الكبرى خبابا
نلبّي دعوة الوادي إذا ما
أشار إلى الشبيبة أو أهابا
من الأعماق نبعثُها تدوِّي
سنُنزل بالقراصنة العقابا
ونطعمهم كراهيةً وبغضًا
ونسقيهم حميما بل عذابا
ونعطي «للعجوز» الغرِّ درسًا
فنلزمه المحجّةَ والصوابا
وما للغرب عتْبٌ لو فعلنا
فإن الحقّ لا يرضى العتابا
صبرنا صبر «أيوبٍ» عليهم
فأحصينا جرائمَهم كتابا
رأينا الصبرَ لا يجدي فتيلاً
ولكن تُؤخذُ الدنيا غلابا
فألغى «مصطفى الوادي» صكوكًا
بها اغتصبتْ أراضينا اغتصابا
وصفّقنا من الأعماقِ بشْرًا
ونادينا نداءً مستطابا
تحرَّرنا من الأغلال فانهضْ
سليلَ المجد مرموقًا مهابا
فلا حلفٌ ثنائيٌّ أثيمٌ
يجرُّ لنا المذلّةَ والتبابا