أضمر الشر للنساء حقوداً
وأبى الحقد أن يكون رشيدا
يستبي القولُ ساحرات الغواني
والغواني تسبي القؤول المجيدا
إنما السحر آيتان فمن يم
لكهما يملك الملوك عبيدا
وانثنى يستطيب من ذلك الثغ
ر والأحاديث لا الرضاب البرودا
جذلاً كان صفوه لا غراماً
وجد الآن قلبه المفقودا
فرأىٍ قلبه وكان فريداً
لم يعد بعدُ في القلوب فريدا
وأرته أحاظيَ الناس من قب
لُ نحوساً مقسومة وسعودا
فألانته بالمقال فأصغى
ومن القول ما يلين الحديدا
كان فظَّاً فؤاده مغلق النف
س كظيماً لا يُستلان عنيدا
آيتا فتنة تُصاد وتُصطا
د فآناً صيداً وآناً صيودا
عرفت طب دائه شهرزاد
فدعته وهو الشقي سعيدا
ما جلَوها إليه بالليل إلا
أتلع الموت في الصبيحة جيدا
وكأيّ من كاعب لو يردّ ال
ميت شيءٌ لردت الملحودا
لا الصبا شافع لديه ولا يغ
ريه داعي الهوى بأن يستزيدا
وتولى الردي يزف إليه
كل يوم حوراء كالشمس رودا
أنفاً أن يمس غيرُ شبا السي
ف نحوراً يلهو بها وقدودا
زهرات يشمها ثم يبري
بشبا السيف غصنها الأملودا
فله طلعة بها أجل الغد
ر رهينٌ يستنجز الموعودا
خفرت عهده فتاة فآلى
لا يصوننّ للنساء عهودا
بين يوم وليلة يصبح الطي
ب حنوطاً والأبرد البيض سودا
فاجمع الآيتين تجمع عجيباً
من فنون الرُّقى وتبلغ بعيدا