تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بركبي في زرود بعاليا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وَقَفْتُ بِرَكْبِي فِي زَرُودٍ بِعَالِيَا

أُحَاكِي عَلَى الشَّامَاتِ عِلْماً بِدَالِيَا

يَمِينِي مِنَ اللَّزَامِ عِرْقٌ بِطُولِهِ

وَذُو الْأَشْعَلِيِّ كَاثِبٌ عَنْ شَمَالِيَا

وَبِالْقُرْبِ مِنِّي رَمْلَةُ الْجِنِّ مَسْمَعٌ

هَمَالُ الرِّمَالِ رَاسِمٌ خَشْمَ دَالِيَا

أُسَامِرُ مَعْ نَفْسِي بِنَاءً تَقَادَمَا

وَأُلْقِي عَلَى الْأَطْلَالِ طَرْفاً يُسَالِيَا

أُسَائِلُ عَنْ قَوْمٍ بَنَوْا كُلَّ مَسْكَنٍ

وَعِشْرِينَ بِئْراً تَعْتَلِيهَا الدَّوَالِيَا

وَمِنْ بَيْنِ شَامَاتٍ صُخُورٌ تَرَافَدَتْ

بَنَاهَا الرِّجَالُ السَّابِقُونَ الْبَوَالِيَا

حِجَارٌ حَمَتْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ سَاكِناً

وَأَضْحَتْ طِلَالًا تَعْتَلِيهَا الرِّمَالِيَا

وَلِلشِّعْرِ فِيهَا وَصْفُهَا وَالْقَلَائِدُ

تَغَنَّى بِهَا النُّزَّالُ قِدَمًا وَحَالِيَا

وَحَازَتْ عَلَى تَأْرِيخِهَا وَالْأَمَاجِدُ

رِحَاباً سَرَى فِي يَوْمِهَا وَاللَّيَالِيَا

فَأَيْنَ الزَّرُودُ هل لَهَا من شواهد

وَرَبْذُ وَشَقْرَاءُ خَوَاتٌ تَوَالِيَا

وَأَيْنَ الْحَمَاةُ مَن عَلَى الْبِئْرِ حَاكِمٌ

وَأَيْنَ الْجُمُوعُ السَّاكِنُونَ الْعَوَالِيَا

وَأَيَّامُ عُرْبٍ قَدْ تَعَالَتْ حُرُوبُهَا

تَهَافَتْ بِهَا الْأَنْفَاسُ فِي كُلِّ جَالِيَا

تَفَانَوْا جَمِيعاً فِي رُبَى التُّرْبِ مَوْئِلاً

وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا عُرْبُهَا وَالْمَوَالِيَا

وَبِالْأَمْسِ كَانُوا فِي حِمَاءٍ لِمَائِهَا

وَيَفْنَوْنَ نَفْساً فِي عُلَا الْمَجْدِ تَالِيَا

وَفِي يَوْمِنَا أَضْحَتْ صَحَارَى وَمَهْجَراً

وَصَارَتْ مِنَ السُّكَّانِ رَمْلاً خَوَالِيَا