تخطَّ إلى المحتوى

بزغت شموس البن ذات تشعشع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بزغت شموس البنّ ذات تشعشعٍ

كَدمَ الغزال تُضيء في الأقداحِ

قتلتْ فأحيْت ميْتَ كل مسرةٍ

بشميم طيِّب عَرْفها النفّاح

جُليتْ كما تُجلى العروس يزفها

ويديرها ذو عفّةٍ وسماح

وسعى بها كالبدر في غلس الدجى

والصبح مستغنٍ عن المصباح

كتب الجمال بخده من حبرها ال

مسكيِّ خالاً ما له من ماح

تفترُّ إن هَتَكَ النسيم خِمَارها

عن عسجدٍ وزبرجد وأقاح

ما أبرزت إلا وغنَّى عندها

وُرْقُ السرور وبلبل الأفراح

حُلّت ولكنْ حيث حلَّت حَرَّمتْ

بالنص والفتوى شراب الراح

مرَّ النسيم بعَرْفها فاشتاقه

قلبي فطار له بغير جناح

يا حبذا منها الغَبوق، وحبذا

منها صبوح المرء كل صباح

فاشربْ كؤوس البن أنَّى شئت إنْ

نَ البنّ للشهوات كالمفتاح

هات اسقنيها يا نديمُ وعاطني

متتابع الأقداح بالأقداح

وعليك بالتتن النديِّ فإنه

معها لعمرك راحة الأرواح

طرقَتْكَ بعد الكاس لامعةُ الطلا

كالزند تقدح في يد القَدَّاح

مالت لنشوتها النفوس لأنها

حلَّتْ هناك محلَّة الأرواح

عانقتها شغفًا بها فوجدتها

خرقاء ذات دعابةٍ ومراح

هيفاء تختطف العقول بمقْوَلٍ

ذرْبٍ، وخصْرٍ ناحلٍ ووشاح

كم ضيغمٍ تركَتْه يفحص في الثرى

للوجه منعفرًا بغير سلاح

لم تُحصَ كنه صفاتها الأقلام في

ألْواحهِنَّ وألْسُنِ الشُرَّاح