تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

آخر الليل ،

يأتيني صوتك في ثياب التنكر،

من فتحة الباب يهمس في الحجر الهش،

يوقظ اسمي من الزمهرير المبلط بالجثث النيئة

أتنفس ، تسحب أنفي دماء الولادة ،

أصرخ ... يسكتني الصوت ،

ينخش بيني وبين اللغات البدائية السخط ،

( متنا ونحن نوقّع في صفحات العرائض ، هل من بديل ؟)

آخر الليل ،

أنزع أذني من الرأس بوابة للتساؤل ،

أغزو قرى النوم ، أفتح قلبي على طفلة تفرش العيد،

ترسل ضحكتها للجهات الصديقة

( أوزع خبزي عليكم

أوزع نفسي

أوزع ...)

آخر الليل ،

كالصلوات المحاطة بالخوف واقفة خارج الباب ،

يبكي على صدرك النحل ،

لا تمسحي الدمع ،

هذا دم العشق .. هذا دمي

واقف بين عصر وآخر ،

يسقي التذمر ، هل سنسمي التذمر طفلاً ؟

ونار الشوارع تفاحة والدماء

سماء لها نكهة الرعشة الأولية

خارج الباب واقفة ،

انزعي القفل ،

هل انت خائفة من عِصيّ البوليس ؟

أري الباب ، نحن الغريبان هنا

لحمك بيع ، ولحمي يعلب في غرف السجن

( قيل : يُصدّرُ على متن طائرة شددت بالحراسة

قيل : ان المذابح آتية

والسياسة لعب على الحبل )

اكسري الباب ، نحن الغريبان هنا

استلبنا ،

وفي طرف النار ، قد استبد بنا الشوق ،

هل نلتقي في الموانئ ،

أو في المصانع ( عادة نلتقي في السجون )

اكسري الباب ،

مدي يديك الى جسدي ،

اخلعيني من القبر والخوف والإغتراب

ادخلي من فمي ،

من مسافات جلدي ،

من الفجوات التي حفرت بالأظافر .