روح محلّقةً وجسم مجهدُ
وعوارض تهفو لما يبدي الغد
كشف الغطاء فشفّ عما تحته
درب به زلق وآخر موصدُ
ومسير أيام بغير تزود
والحاديان تعثرٌ وترددُ
مالي أسير وراء لمعة بارق
لمعت فجافى جانبي المرقد
أستنطق الآمال أسبر غورها
وأمد صوتي بالغناء وأُنشد
يومي يكاثرني بألف نبيثة
فعلام أُتْهم في الخيال وأُنْجِد
وعلام أجتر الهموم كأنني
أصلى بنارٍ في الحشا تتوقدُ
بيني وبين مناي ألف خبيئةٍ
عصفت بدربي والحنين يغردُ
أسعى على جدد المدارج ضاحكًا
والهم في قلبي يجول ويرعدُ
أأظل في سنني أرقع ما انفرى
وسواى يفري في الرداء ويحردُ؟
أأظل في جدب الوسيعة ظامئًا
وسواى ينهل من سقاي ويضهد؟
أيظل قِرْني في ظلال وريفه
وأظل يحرقني السموم الصيهدُ؟
من سار في هذي الدروب فحسبه
روح محلقة وجسمٌ مُجْهَدُ