ما الفرحةُ
إلا عودةُ من غابوا؟
أن بينَ يديكَ
حبيبٌ
وشبابُ
أن تعلم أنّ الحُبّ نبيُّ الصدقِ وأنّ البغضَ الكذَّابَُ
ما الفرحة إلا دَعوةُ أمِّكَ حين تودعها فيَ كلَّ صباحٍ
فرحَتها
حين تعودُ إليها كُلَّ مساء
أن تسألها
عن شيءٍ قد ضاعَ
تقول : هناكَ معَ الأشياء
أن يسكن طفلك بعد بكاء
أن لا تشبِهَ كلّ نساءِ الكونِ جمالَ حبيبتكَ الحسناء..
ما الفرحة إلا أن يمضي الَّناسُ وراءَ الزُّورِ وتُقسِمُ
ألّا تتبَعهُ
أن يُغروكَ بمالِ الدنيا كي تركَعَ لكن بِحياتكَ تدفَعُهُ
يصلِبُكَ الظالمُ
في سوقِ الجبناءِ
فتبصُقَ فيه ومن مَعَهُ...
يصرخُ عنقُكَ بالحقِّ وسيفُ الظالمُ يقطَعُهُ..
يسقطُ رأسُكَ
لكن ذكرى طُهرِكَ تَرفَعُهُ.
ما الفرحةُ إلا عرسُ صديقٍ
تحملهُ
بينَ الناسِ وترقص.
ما الفرحة إلا سر عطاء تودعه في صدر فقير
أن يمسح كفك شعر يتيم أن تأخذ من كف الوحشة
كف ضرير
أن تشغلني عن أخطاء الناس عيوبي
أن أذكر ربي عند طلوع الشمس وعند غروب
أبكي من فرط ذنوبي
أن يشفع لي فيها أحمد محبوبي
ما الفرحةُ
إلا عودةُ من غابوا ؟
أن بينَ يديكَ
حبيبٌ
وشبابُ
أن تعلمَ أنّ الحبَّ نبُّي الصدقِ وأن البغضَ الكذَّاب
ما الفرحة ؟