كانَ التَّقربُ مِنْ عينيكِ يسعُدُهُ
مليكةٌ أنتِ ؟لا بل أنتِ معبدُهُ
يراكِ في شرفاتِ القلبِ نبضتَهُ
وأنتِ في نَفَسِ الهادي تَنَهُّدُهُ
تضمدين حكاياهُ ..بِأَحْرُفِهِ
والكونُ لولا هواه مَنْ يُضمِّدُهُ
تُسافرين إلى أقصى مَدَائِنِهِ
كما تعودين صُبْحًا رَقَّ مَوْعِدُهُ
تغارُ منكِ نساءُ الحيِّ قاطبةً
كما يغارُ على أمسِ الهوى غدُهُ
يداكِ تمنحهُ ما كانَ يكْتُبُهُ
والأنبياءُ .. صدى ما أبدعتْ يَدُهُ
وتغرسينَ على أجفانِ سُنْبُلِهِ
ثغرًا نبيًّا ..وكان الوحيُ يحصدُهُ
كانتْ وسيلتُكِ الأحلى قيامتُهُ
صلاتُهُ حينما يهواكِ مسجِدُهُ
يزورُ وَجْهَكِ جبريلٌ..فيفتحُهُ
فَلا يرى غيرَ معشوقٍ يهدهدُهُ
أما رسولُكِ ..وَجْهَ اللهِ يقرؤُهُ
في مقلتيكِ وهذا الحبُّ يشهدُهُ
لأنَّ بعضَكِ في أجزائهِ انتَثَرتْ
فشوقه فيكِ .. يُدنيه وَيبعدُهُ
فأنتِ فوق مصلاه تَوَجُّهُهُ
وفوقَ تربتهِ ماءٌ يُجَدِّدُهُ
وبين سُبْحَتِهِ ..وِرْدٌ يراودُهُ
وبين صحرائِهِ ..وَرْدٌ ينَضِّدُهُ
تَشرَّدَ الشوقُ في عينيكما ملكًا
فصاركم يُشتهى شوقًا تشَرُّدُهُ
أنفاسُ ثغركِ في نَعْناعِهِخَدَرٌ
يضوعُ ،يَفْتَرُّ،يُغرينا تَمرُّدُهُ
قالوا : قريشِيَّةٌ مالتْ بِفتْنَتها
إلى محمدها الأيامُ تحسدُهُ
تفَردَ الوجَعُ العاري بدمعتِهِ
والحزنُ كالدَّمعِ يُنميْهِ تَفرُّدُهُ
تستمرئين عذاباتِ اليقينِ هوىً
بِرَغم مِنْ بِنزِيف الجرحِ يجحدُهُ
بابٌ نقشنا عليهِ اسمَ فاطمةٍ
إليكِ بوصلنا..مَنْ ذا سيؤصدُهُ !!
خذي تعاويذنا ..منقوعةً بِدَمٍ
مَغْسولةً بفمٍ .. اللهُ موردُهُ
خديجةٌ ..يا ابتكارَ اللَّحنِ في فمنا
وَرُبَّ لحنٍ ..يزور اللهَ مُنْشِدُهُ
ملأتِ ذاكرةَ التَّرحالِ ذاكرةً
مَنْ يرحلِ الشوقُ فيه جُنَّ مِزودُهُ!
حقائبُ السَّفرِ المضناةُ عَبَّأها
بالحبِّ قلبكِ والأشواقُ تُجهدُهُ
ما غابَ أحمدُ إلاّ والهوى معه
وكان نبضُكِ لم يفتأْ يُوَحِّدُهُ