أعددتُ للعيد كعكًا
يسير للبطن وحدهْ
محشو بمعجون لوزٍ
بفستقٍ وبزبده
مليحُ طعمٍ وشكلٍ
تشتاق تلثم خَدّه
وناعمُ الجسم حتّى
يشقّ لحظك كِبْده
فلو تناولتَ منه
جزءًا لأصبحت عبده
وبات منك حبيبًا
تشكو هواه ووَجْده
ونمتَ تحلم فيه
تخشى نواه وصدَّه
صنعتُه باقتدارٍ
والفرنُ أتقنتَ وَقْده
وقلت يا أختُ ذوقي
من كعكة العيد «وحده»
لما افتخرتُ عليها
به وأكثرْت حمده
قالت رويدك مهلاً
قد جاوز الفخر حدّه
إنا لنصنع كعكًا
يموت كعكُك بعده
من ذاقه بات منه
كطالب الثأر عنده
صنْعُ الحبيب أبِينا
والكلُّ يعرف جهده
طال الجدالُ، فقالت
قد جاوز الهزْل حدّه
وأسرعت ثم عادت
وتلك أحمدُ عَوْده
وفي يديها سلالٌ
بالكعك ملأى مُعدَّه
تقول خُذْها دليلاً
لا تقدر اليومَ جحده
حملتُها باشتياقٍ
فتلك أكبرُ نجده
فما صنعت كعيكًا
ولا عجنت بزبده
بل اشتريت قليلاً
والمرءُ يُحْكِم كَيْده