إنا لمن معشر آباؤهم نجب
واليوم يا حسرتي للجهلِ قد نُسبوا
طغى عليهم كسادُ الفكرِ فامتقعت
وجوه أبنائهم خزيًا بما كسبوا
والليل أرخى سدولاً لا فكاكَ لها
والداليات جفاها الطيرُ والعنبُ
حزني على النخل ما عادت شوامخُه
تقضي وقوفًا وعنها العزُّ محتجبُ
لم يترك المجدُ فينا غيرَ ذاكرةٍ
تستنزف الدمعَ من أعماقها الكُتُبُ
من بعد مادوَّنَ التاريخُ ملحمةً
قد قصَّها الحرفُ وهاجًا بهِ الأدبُ
غدا مريضًا يعاني غربةً هتكتْ
سترَ العروبةِ لمَّا خانها العربُ
يا ويحهم قد غدوا للناسِ سخرية
والذل غنَّى بهم والمجدُ منتحِبُ