أَنَا رَائِدٌ، وَالشِّعْرُ نُورِي ،ضِيَاؤُهُ
نَجَاةٌ لِذِي لُبٍّ فَهِيمٍ قَدِ اهْتَدَى
فَنَاهِيكَ نَاهِيكَ بِشَاعِرِ مُصْطَفَىصلى الله عليه وسلم
أَبَادَ الأَكَاذِيبَ فَأَسْدَى مَحَامِدَا
وَأَوْفَى بِلُؤْلُؤِ الْبَيَانِ مُجَاهِدًا
ذَوِي الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ صَدْعًا فَأَيَّدَا
فَحَسّانَ أَعْنِيهِ قَوِيَّ الدَّلَائلِ
مُعِينَ الرَّ سُولِ الْمُجْتَبَى قَامِعَ الْعِدَا
تَأَمَّلْ حَبِيبِي قَوْلَ خَيرِ الْخَلَائقِ صلى الله عليه وسلم
لِأُمَّتِهِ الْغَرَّاءِ يُقْرَأُ سَرْمَدَا
فَقَالَ "لَحِكْمَةً مِنَ الشِّعْرِ "فَاعْتَبِرْ
عَلَيْهِ شَآبِيبُ الصَّلَاةِ إِلَىٰ مَدَى
وَأَصْغِ إِلَى قَوْلِ الْحَكِيْمِ مِنَ الْحِجَا
وَمَا الشِّعْرُ ذَا إِلَّا كَلَامٌ لَهُ نَدًى؛
فُرَاتٌ وَمَا كَانَ قَبِيحًا نَرُدُّهُ
فَتِلْكَ الْبَرَاهِيِنُ فَخُذْهَا مُسَدِّدَا
أَلَمْ تَرَ لَوْلَا النَّظْمُ لَمْ نُدْرِكِ الْجَدَى
رَزِينًا بِأَنْوَاعِ الْفُنُونِ مُشَيَّدَا
أَتَانَا بِإيجَازٍ بَلِيْغٍ مُسَلْسَلٍ
فَقَرَّبَ مَطْلُوبًا وَمَعْنَىٰ بِلَا كَدَى
وَأُبْدِيكَ بَعْضَهَا مُشِيرًا بِأَمْثِلَهْ
فَمَنْظُومَةُ الْبَيْقُونِ مِنْها وَأُنْشِدَا
وَأَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ لَيْسَ يُنْكَرُ
لَدَى كُلِّ مَنْ لِلنَّحْوِ صَارَ مُزَوَّدَا
وَأَلْفِيّةُ الْعِرَاقِ أَيْضًا تَواتَرَ
لِأَهْلِ الْحَدِيثِ كَثْرَةً حَازَ مَقْصَدَا
وَمِنْ ثَمَّ رَحْبِيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ
وَأُخْتِمُهَا بِالشَّاطِبِيَّةِ حَامِدًا
إِلٰهِيَ مِنْ بَعْدُ وَمِنْ قَبْلُ دَائمًا
وَأَزْكَى الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ سَرْمَدَا